مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

كلام ‬فى‭ ‬الهوا‭ ‬

غزة‭ ‬وإيران‭.. ‬ولبنان‭ ‬ومستنقع‭ ‬الفشل

 

مع‭ ‬بداية‭ ‬توليه‭ ‬فترة‭ ‬الرئاسة‭ ‬الثانية‭ ‬انطلق‭ ‬ترامب‭ ‬يتحدث‭ ‬كثيراً‭ ‬عن‭ ‬رؤيته‭ ‬لشكل‭ ‬العالم‭ ‬الذى‭ ‬تريده‭ ‬امريكا‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬ملف‭ ‬الأزمة‭ ‬الأوكرانية‭ ‬الروسية‭ ‬مرورا‭ ‬بالصدام‭ ‬مع‭ ‬كندا‭ ‬وببعض‭ ‬دول‭ ‬امريكا‭ ‬اللاتينية‭ ‬واختتمها‭ ‬بملف‭ ‬مستقبل‭ ‬العلاقات‭ ‬الأمريكية‭ ‬الاوروبية‭ ‬وعلاقة‭ ‬واشنطن‭ ‬بحلف‭ ‬الناتو،‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬أزمة‭ ‬جزيرة‭ ‬جرينلاند‭ (‬أكبر‭ ‬جزيرة‭ ‬فى‭ ‬العالم‭) ‬وتتبع‭ ‬مملكة‭ ‬الدنمارك،‭ ‬وتتميز‭ ‬بأهمية‭ ‬استراتيجية‭ ‬واقتصادية‭ ‬كبيرة‭ ‬بفضل‭ ‬موقعها‭ ‬وثرواتها‭ ‬الطبيعية،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬التحركات‭ ‬التى‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬انها‭ ‬تضع‭ ‬العالم‭ ‬على‭ ‬حالة‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثالثة‭ ‬ولكن‭ ‬بشكل‭ ‬يختلف‭ ‬عن‭ ‬سابقتيها‭.. ‬هذه‭ ‬المقدمة‭ ‬تمثل‭ ‬مدخلا‭ ‬لما‭ ‬نريد‭ ‬رصده‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬المقال‭ ‬حيث‭ ‬كشف‭ ‬الصراع‭ ‬الإيرانى‭-‬الأمريكى،‭ ‬وكذلك‭ ‬ازمة‭ ‬غزة‭ ‬وجنوب‭ ‬لبنان‭ ‬والجبروت‭ ‬الاسرائيلى‭ ‬أو‭ ‬التعنت‭ ‬إذا‭ ‬جاز‭ ‬التعبير‭ ‬أن‭ ‬ترامب‭ ‬غير‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬حسم‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الملفات‭ ‬الحرجة،‭ ‬كما‭ ‬أكد‭ ‬للعالم‭ ‬ان‭ ‬أزمات‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬هى‭ ‬المسمار‭ ‬فى‭ ‬نعش‭ ‬أى‭ ‬رئيس‭ ‬للبيت‭ ‬الأبيض،‭ ‬وان‭ ‬اسرائيل‭ ‬هى‭ ‬من‭ ‬تتحكم‭ ‬فى‭ ‬القرار‭ ‬الامريكى‭ ‬قولا‭ ‬واحداً،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬نلاحظه‭ ‬من‭ ‬نتائج‭ ‬زيارة‭ ‬صهره‭ ‬كوشنر‭ ‬الذى‭ ‬حاول‭ ‬إحياء‭ ‬اتفاق‭ ‬السلام‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬ليقدم‭ ‬كعربون‭ ‬للحزب‭ ‬الجمهورى‭ ‬فى‭ ‬انتخابات‭ ‬التجديد‭ ‬النصفى‭ ‬لمجلس‭ ‬الشيوخ،‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬كوشنر‭ ‬بدأ‭ ‬زيارته‭ ‬للمنطقة‭ ‬بلقاء‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬الذى‭ ‬أوضح‭ ‬له‭ ‬خارطة‭ ‬الطريق‭ ‬الأمثل‭ ‬لتنفيذ‭ ‬اتفاق‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭ ‬للسلام‭ ‬فى‭ ‬غزه‭ ‬خاصة‭ ‬ان‭ ‬مصر‭ ‬تلعب‭ ‬دوراً‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬انكاره،‭ ‬حيث‭ ‬تعمل‭ ‬كشريك‭ ‬استراتيجى‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وتحاول‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬اشتعال‭ ‬الحرائق‭ ‬بالمنطقة،‭ ‬حيث‭ ‬تؤكد‭ ‬دائماً‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الاستقرار،‭ ‬واحترام‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭ ‬ومؤسساتها،‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬نجاحها‭ ‬فى‭ ‬التصدى‭ ‬لكل‭ ‬المحاولات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬للقضاء‭ ‬على‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬ومحاولات‭ ‬تهجير‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬بالقوة،‭ ‬ولذلك‭ ‬تدرك‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭ ‬يكون‭ ‬بمساعٍ‭ ‬مصرية،‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬رئيس‭ ‬قوى‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬له‭ ‬علاقة‭ ‬جيدة‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب،‭ ‬مع‭ ‬حرص‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬احترام‭ ‬اسرائيل‭ ‬القانون‭ ‬الدولى‭ ‬وقرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬وايضا‭ ‬تؤكد‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الأمن‭ ‬القومى‭ ‬العربى،‭ ‬الذى‭ ‬يعتبر‭ ‬أمناً‭ ‬لمصر،‭ ‬وهذا‭ ‬تدركه‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬سواء‭ ‬ترامب‭ ‬أو‭ ‬جاريد‭ ‬كوشنر‭ ‬صهر‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭. ‬
يضاف‭ ‬الى‭ ‬ذلك‭ ‬دورها‭ ‬الكبير‭ ‬فى‭ ‬تجميع‭ ‬الفصائل‭ ‬الفلسطينية‭ ‬على‭ ‬هدف‭ ‬واحد،‭ ‬هو‭ ‬ضرورة‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬الفصائل‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬إنقاذ‭ ‬مايمكن‭ ‬إنقاذه‭ ‬أمام‭ ‬الوحشية‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬والتى‭ ‬لاتتوقف‭ ‬عن‭ ‬إحتلال‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الأراضى‭ ‬الفلسطينية‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬عدم‭ ‬إتفاق‭ ‬الفصائل‭ ‬الفلسطينية‭ ‬على‭ ‬مسار‭ ‬سياسى‭ ‬واضح‭.‬
وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬آخر‭ ‬بعدما‭ ‬اثبتت‭ ‬تداعيات‭ ‬الحرب‭ ‬‮«‬الإيرانية‭ ‬الأمريكية‮»‬‭ ‬‭.‬
وعليه‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬ان‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬حالياً‭ ‬بمنطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬يؤكد‭ ‬أننا‭ ‬أمام‭ ‬حالة‭ ‬إسرائيلية‭ ‬لا‭ ‬تريد‭ ‬اتفاقات،‭ ‬ولا‭ ‬تريد‭ ‬خفض‭ ‬التصعيد،‭ ‬وتصر‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬واسعة‭ ‬فى‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الجبهات‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الأراضى‭ ‬العربية،‭ ‬وعلى‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬إيران‭ ‬تضع‭ ‬حل‭ ‬ازمات‭ ‬لبنان‭ ‬واليمن‭ ‬والعراق‭ ‬شرطا‭ ‬أساسيا‭ ‬للتفاوض‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وهذا‭ ‬يتطلب‭ ‬مزيدا‭ ‬من‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬إسرائيل،‭ ‬ونتنياهو‭ (‬يماطل‭ ‬بحجة‭ ‬الانتخابات‭) ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬يتطلب‭ ‬تدخل‭ ‬أطراف‭ ‬أخرى‭ ‬دولية‭ ‬تستطيع‭ ‬التأثير‭ ‬على‭ ‬إسرائيل‭. ‬
بينما‭ ‬يلاحظ‭ ‬المراقبون‭ ‬ان‭ ‬إيران‭ ‬تعيش‭ ‬على‭ ‬انتصارات‭ ‬دبلوماسية‭ ‬وعسكرية،‭ ‬وتراهن‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬فى‭ ‬وجه‭ ‬العقوبات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الأمريكية‭ ‬عليها‭.‬
خارج‭ ‬النص‭: ‬
التصريحات‭ ‬الاثيوبية‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمياه‭ ‬النيل‭ ‬تتطلب‭ ‬منا‭ ‬ألا‭ ‬نعطيها‭ ‬أدنى‭ ‬اهتمام‭ ‬لانها‭ ‬فى‭ ‬الواقع‭ ‬موجهة‭ ‬إلى‭ ‬الداخل‭ ‬الإثيوبى‭ ‬الذى‭ ‬يعانى‭ ‬من‭ ‬مشاكل‭ ‬سياسية‭ ‬وعرقية‭ ‬وحدودية،‭ ‬ومحاولة‭ ‬من‭ ‬حكومة‭ ‬اديس‭ ‬أبابا‭ ‬ايجاد‭ ‬عدو‭ ‬خارجى‭ ‬لمنع‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الانقسامات‭ ‬التى‭ ‬يشهدها‭ ‬المجتمع‭ ‬الإثيوبى‭ ‬بما‭ ‬يضمه‭ ‬من‭ ‬عرقيات‭ ‬متصارعة‭ ‬فيما‭ ‬بينها،‭ ‬والتى‭ ‬تهدد‭ ‬استقراره،‭ ‬وفرص‭ ‬التنمية‭ ‬وجذب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬اليها،‭ ‬الكلام‭ ‬عن‭ ‬معايشة‭ ‬الملف‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬عشرين‭ ‬عاماً‭.‬